الشيخ الأميني
350
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وصاحبة وشريك ، ما اتّخذ اللّه من ولد وما كان معه من إله لم يلد ولم يولد . وأمّا الذي ليس عند اللّه فالظلم وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ « 1 » . وأمّا الذي كلّه فم فالنار تأكل ما يلقى فيها . وأمّا الذي كلّه رجل فالماء . وأمّا الذي كلّه عين فالشمس . وأمّا الذي كلّه جناح فالريح . وأمّا الذي لا عشيرة له فآدم عليه السّلام . وأمّا الذين لم يحمل بهم رحم فعصا موسى ، وكبش إبراهيم ، وآدم ، وحواء . وأمّا الذي يتنفّس من غير روح فالصبح لقوله تعالى : وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ « 2 » . وأمّا الناقوس فإنّه يقول طقّا طقّا ، حقّا حقّا ، مهلا مهلا ، عدلا عدلا ، صدقا صدقا ، إنّ الدنيا قد غرّتنا واستهوتنا ، تمضي الدنيا قرنا قرنا ، ما من يوم يمضي عنّا إلّا أوهى منّا ركنا ، إنّ الموتى قد أخبرنا أنّا نرحل فاستوطنّا . وأمّا الظاعن فطور سيناء لمّا عصت بنو إسرائيل وكان بينه وبين الأرض المقدّسة أيّام ، فقلع اللّه منه قطعة وجعل لها جناحين من نور فنتقه عليهم ، فذلك قوله : وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ « 3 » ، وقال لبني إسرائيل إن لم تؤمنوا وإلّا أوقعته عليكم ، فلمّا تابوا ردّه إلى مكانه . وأمّا المكان الذي لم تطلع عليه الشمس إلّا مرّة واحدة ؛ فأرض البحر لمّا فلقه اللّه لموسى عليه السّلام ، وقام الماء أمثال الجبال ويبست الأرض بطلوع الشمس عليها ثمّ عاد ماء البحر إلى مكانه . وأمّا الشجرة التي يسير الراكب في ظلّها مئة عام ؛ فشجرة طوبى وهي سدرة المنتهى في السماء السابعة إليها ينتهي أعمال بني آدم ، وهي من أشجار الجنّة ليس في الجنّة قصر ولا بيت إلّا وفيه غصن من أغصانها ، ومثلها في الدنيا الشمس أصلها واحد وضوؤها في كلّ مكان . وأمّا الشجرة التي نبتت من غير ماء فشجرة يونس وكان ذلك معجزة له لقوله تعالى : وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ « 4 » . وأمّا غذاء أهل الجنّة فمثلهم في الدنيا
--> ( 1 ) فصّلت : 46 . ( 2 ) التكوير : 18 . ( 3 ) الأعراف : 171 . ( 4 ) الصافّات : 146 .